باب صفة الأئمة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وبعض العلماء أن الإمام إذا عجز عن القيام صلى قاعدًا ، والمأموم القادر يصلي خلفه قائمًا . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق وجابر ابن عبد الله وأسيد بن حضير وأبي هريرة وجماعة من الصحابة يصلي المأموم خلفه قاعدًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تصح إمامة الصبي المميز العاقل للبالغين في الفرض والنفل ، وكذا في الجمعة على أصح القولين . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ لا تجوز إمامته في الفرض ، وفي النفل رِوَايَتَانِ : أحدهما وهو قول مالك والثَّوْرِيّ يجوز أن يكون إمامًا في النفل دون الفرض ، وبه قال أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ . وعند ابن عَبَّاسٍ أنه لا يؤم الغلام حتى يحتلم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا صلَّى الكافر لم يحكم بإسلامه ، سواء صلى فرادى أو في جماعة . وعند القاضي أبي الطيب من أصحاب الشَّافِعِيّ أنه إذا صلى في دار الحرب حكم بإسلامه . وعند المحاملي من أصحاب الشَّافِعِيّ أيضًا يحكم بإسلامه في الظاهر ، ولكن لا يلزمه حكم الْإِسْلَام بذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا صلى في جماعة إمامًا كان أو مأمومًا حكم بإسلامه ، وإن صلى مفردًا لم يحكم بإسلامه . وعند مُحَمَّد إن صلى في مسجد منفردًا حكم بإسلامه ، وكذا إذا أذن حيث يؤذن مؤذن المسلمين ، أو حج ، أو طاف حكم بإسلامه عنده . وعند أَحْمَد يحكم بإسلامه بالصلاة بكل حال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تصح إمامة الفاسق إلا أنها تكره . وعند مالك والْإِمَامِيَّة لا تصح خلف الفاسق بغير تأويل كشارب الخمر والزاني ، ومن فسق بتأويل كمن سبَّ السلف وكفَّرهم صحت الصلاة خلفه . وعند أَحْمَد لا تصح الصلاة خلف الفاسق على أصح الروايتين . وعند الزَّيْدِيَّة لا تصح صلاة الفاسق خلف الفاسق .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه تكره الصلاة خلف ولد الزنا ، وخلف من لا يعرف أبوه وتصح خلفه . وعند الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وكذا مالك في رِوَايَة أنه لا يكره ، واختاره ابن المنذر ، وبه قالت عائشة . وعند الْإِمَامِيَّة تكره الصلاة