تجب القراءة على المأموم خلف الإمام في الصلاة السرية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تجب عليه القراءة خلف الإمام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية على الجديد الصحيح ، وبه قال الْأَوْزَاعِيّ وابن عون وأبو ثور والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة وابن الْمُبَارَك وَأَحْمَد وإِسْحَاق ومالك ، هكذا نقله الترمذي في جامعه ، وبهذا قال جماعة من الصحابة والتابعين . وفي القديم : لا تجب عليه القراءة ، وهو قول مالك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وداود . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وسفيان بن عيينة وابن مسعود وابن عمر وأنس وسائر الزَّيْدِيَّة أنه لا يجب على المأموم القراءة ، سواء كانت سرية أو جهرية ، وبه قال أحمد أيضًا . فإن قلنا : إن القراءة لا تجب على المأموم استحب له أن يقرأ فيما لا يجهر فيه الإمام خاصة ، وبه قال مالك . وقال أبو حَنِيفَةَ لا يستحب له القراءة أصلاً ، فإن قرأ ، قال أبو عبد الله الداعي من الزَّيْدِيَّة : بطلت صلاته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وعامة الفقهاء لا يقوم تفسير القراءة ولا
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 141
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٤١