بعد الفاتحة . وعندهم أيضًا إذا ابتدأ بسورة الإخلاص ، أو ب ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) كره له الرجوع إلى غيرهما ، وإن كان له أن يرجع عن كل سورة إلى غيرها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وسائر العلماء المستحب في صلاة الصبح أن يقرأ بطوال المفصل ، وهو السبع الأخير من القرآن ، مثل الحجرات وقاف والواقعة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقرأ في الأولى من ثلاثين آية إلى ستين آية ، وفي الثانية من عشرين إلى ثلاثين آية .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي حنيفة أنه يقرأ في الظهر مثل ما يقرأ في الصبح . وعند الشَّافِعِيّ يقرأ في العصر والعشاء بأوساط المفصل كسورة " الجمعة " والمنافقون ، وما أشبه ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقرأ في العصر في الأولتين في كل ركعة بعد الفاتحة عشرين آية وكذا في العشاء . وعند أَحْمَد يقرأ خمسة عشر آية ، وذلك نحو قول الشَّافِعِيّ . وعند الْإِمَامِيَّة يستحب أن يقرأ ليلة الجمعة بسورة الجمعة وسبح اسم ربك الأعلى في المغرب وفي العشاء الآخرة ، وفي صلاة الغداة بالجمعة وسورة وفي الظهر والعصر إذا صلاهما من غير قصر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء تكره القراءة المنكوسة في الصلاة ، كما إذا قرأ في المغرب في الركعة الأولى بعد الفاتحة بالإخلاص ثم يقرأ بعد الفاتحة في الثانية ب قل يا
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 143
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٤٣