تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
العبارة عنها بالفارسية مقامها ، ولا تجزه في الصلاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ المصلي بالخيار إن شاء قرأ القرآن ، وإن شاء قرأ معنى القرآن وتفسيره بالعربية أو الفارسية وغير ذلك ، سواء كان يحسن القراءة أم لا يحسنها . واختلف أصحابه إذا قرأ المصلي معنى القرآن وتفسيره هل يكون قد قرأ القرآن ؟ فمنهم من قال : إذا قرأ معنى القرآن فقد قرأ القرآن ، وعلى هذا يناظرون . ومنهم من قال : لا يكون قرأ القرآن ، وإنما يكون في الحكم يقوم مقامه . وعند مُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ إن كان المصلي يحسن القرآن لم يجز أن يقرأ معنى القرآن ، وإن كان لا يحسنه جاز أن يقرأ معناه ، ومعبر عن القرآن بعبارة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان لا يحسن شيئًا من الفاتحة ولا من غيرها فإنه يأتي مكانها بالذكر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمه ويقوم ساكتًا . وعند مالك لا يلزمه الذكر ولا القيام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يسن بعد الفاتحة قراءة سورة . وعند عمر ابن الخطاب تجب القراءة بعد الفاتحة وأقله ثلاث آيات . وعند سائر الزَّيْدِيَّة تجب سورة من المفصل ، أو ثلاث آيات ، وتجزئ آية طويلة كآية الدَّين . وعند عثمان بن أبي العاص تجب القراءة بعد الفاتحة ، وأقله ما يقع عليه الاسم . وعند الْإِمَامِيَّة تجب قراءة السورة