تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
يخفيه الإمام والمأموم . وعند مالك المأموم يقولها في نفسه ، وفي رِوَايَة يخفيه الإمام . وعند عَطَاء وداود يجهر به الإمام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وعلي وجابر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تجب قراءة الفاتحة في كل ركعة . وعند مالك تجب القراءة على الإمام والمنفرد في معظم الصلاة . فإن كانت رباعية قرأ في ثلاث منها ، وإن كانت ثلاثية قرأ في ركعتين ، وإن كانت ركعتين قرأ فيهما . وروى عنه أيضًا كقول الشَّافِعِيّ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ َوَأَحْمَد في رِوَايَة القراءة إنما تجب في الركعتين الأولتين ، فأمَّا الأخرتان فهو فيهما بالخيار إن شاء قرأ ، وإن شاء سبَّح أو سكت ، فإن لم يقرأ في الأولتين قرأ في الأخرتين ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي . وعند علي أنه يقرأ في الأولتين ويسبح في الأخرتين ، وبه قال النَّخَعِيّ . وعند الْإِمَامِيَّة تجب القراءة في الركعتين الأولتين ، ويتخير في الركعتين الأخرتين بين القراءة والتسبيح . واختلفت الزَّيْدِيَّة في الركعتين الأخيرتين من الرباعية ، والثالثة من الثلاثية : فقال النَّاصِر والمؤيد : يستحب قراءة الفاتحة في ذلك ، وهو أولى من التسبيح . قال الباقر أيضًا إنما إن سبح في ذلك . وعند أحمد والحسن البصري وبعض أهل الظاهر تجب القراءة في الصلاة في ركعة واحدة ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وإحمد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وأكثر الصحابة والتابعين
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 140 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى