تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

باب استقبال القبلة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء لا تجب النية في استقبال القبلة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد وأبو طالب ، وعند بعض الشَّافِعِيَّة تجب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد بالله وأبو عبد اللَّه الداعي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تصح صلاة الفرض والنفل في الكعبة . وعند ابن جرير لا يصح ذلك . وعند مالك وَأَحْمَد يصح فيها النفل دون الفرض ، وعن مالك رِوَايَة أخرى أنه تصح صلاة الفرض في جوفها . وعند الزَّيْدِيَّة الصلاة في جوفها أفضل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى على ظهر الكعبة ولم يكن بين يديه سترة متصلة بالبيت لم تصح صلاته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختلف اجتهاد رجلين في القبلة فلا يقلد أحدهما الآخر ، ولا يجوز أن يأتم أحدهما بالآخر . وعند أَبِي ثَورٍ يجوز أن يأتم أحدهما بالآخر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من لا يعرف أدلة القبلة ، أو إذا عُرّف لا يعرف ، فحكمه حكم الأعمى يقلد من يجتهد لهما . وعند داود يسقط عنهما استقبال القبلة ، ويصليان حيث شاءا . واختلفت الرِوَايَة في ذلك فقال النَّاصِر وأبو طالب يرجعان إلى خبر غيرهما ، فإن لم يجدا من يخبرهما رجعا إلى محاريب البلد التي نصبها أهل المعرفة . وقال المؤيد بالله يرجعان أولاً إلى محاريب البلد ، فإن لم يكن فإلى من يخبرهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل الفرض في القبلة إصابة العين أو الجهة ؟ قَوْلَانِ : أصحهما