إصابة العين ، وهو قول الجرجاني من الحنفية ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي . والثاني الجهة ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وسائر أصحابه وعمر وعلي وابن عبَّاس وابن عمر وابن الْمُبَارَك وسائر الزَّيْدِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا اجتهد في القبلة فأداه اجتهاده إلى جهة فصلى إلى غيرها ، أو صلى من غير اجتهاد ثم بان أنها القبلة لم تصح صلاته ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد بالله . وعند أَبِي يُوسُفَ تصح ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب ويَحْيَى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى إلى جهة بالاجتهاد ، فلما فرغ من صلاته تيقن أنه إلى غير جهة القبلة فقَوْلَانِ : أصحهما تلزمه الإعادة ، وبه قال المؤيد باللَّهِ من الزَّيْدِيَّة . والثاني لا تلزمه ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق وَأَحْمَد وأكثر العلماء ، ومن الزَّيْدِيَّة الباقر والقاسم ويَحْيَى ، واختاره الْمُزَنِي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز التنفل على الراحلة في السفر الطويل وفي القصير على أصح القولين ، وبه قال أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والثاني لا يجوز ، وبه قال مالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يصلي على راحلته في الماء والطين . وعند مالك َوَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان المسافر ماشيًا جاز له التنفل إلى جهة مقصده . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المتنفل على الراحلة يلزمه أن يستقبل القبلة حال الإحرام ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والصادق والباقر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة لا يلزمه ذلك .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الصحيح عدم جواز ترك استقبال القبلة في النفل في الحضر . والثاني يجوز ، وهو رِوَايَة عن أَبِي يُوسُفَ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وكافة العلماء من الصحابة والتابعين إذا مر بين يدي المصلي مار لم تبطل صلاته . وعند الحسن تبطل صلاته . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق ومجاهد وعَطَاء وطاوس ومَكْحُول أن من مر بين يديه كلب أسود أو امرأة حائض أو أتان بطلت صلاته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب للمصلي إذا لم يكن مصلى ولا غيره أن يخط بين يديه خطًّا في الطول . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يكره له ذلك .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 130
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٣٠