بَابُ ستر العَوْرة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأهل العراق وأَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ سترة العورة عن العيون شرط في صحة الصلاة . وعند مالك سترها واجب في الصلاة وغيرها ، وليس شرط في صحة الصلاة . فإن صلى مكشوف العورة صحت صلاته . وعند بعض المالكية هي شرط في صحة الصلاة مع الذكر خاصة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والخرقي الحنبلي إذا انكشف شيء من العورة مع القدرة على السترة لم تصح الصلاة . وعند أَحْمَد إذا بان اليسير من العورة لم تبطل الصلاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا بان من عورة الرجل المغلظة ، وهي القبُل والدبر قدر الدرهم في الصلاة لم تبطل الصلاة ، وإن بان منها أكثر من ذلك بطلت ، وإن بان من العورة المخففة ، وهي ما عداهما أقل من الربع لم تبطل ، وإن بان الربع فما زاد بطلت ، ويعتبر ذلك من العضو الواحد . وأما المرأة فإن انكشف ربع رأسها ، أو ربع فخذها ، أو ربع بطنها بطلت صلاتها ، وإن كان أقل من ذلك لم تبطل . وعند أَبِي يُوسُفَ إن انكشف أقل من النصف من عورتها لم تبطل ، وإن كان النصف فما زاد بطلت .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 125
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٢٥