مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن الصلاة في المقبرة التي يتحقق عدم نبشها مكروهة وتصح . وعند مالك تجوز الصلاة في المقبرة ما لم يعلم فيها نجاسة . وعند أَحْمَد لا تصح ، وفي كراهية استقبالها رِوَايَتَانِ . وعند بعض أهل الظاهر لا تجوز الصلاة في المقبرة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى في موضع طاهر من الحمام صحت صلاته . وعند أَحْمَد لا تصح الصلاة فيه ولا على سطحته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وكافة العلماء تصح صلاة الغاصب في الأرض المغصوبة ، والثوب المغصوب . وعند داود وَأَحْمَد لا تصح . وعند الزَّيْدِيَّة لا يصلي في الثوب المغصوب إلا إذا خاف التلف من نزعه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى وفرغ من صلاته ، ثم رأى على ثوبه أو موضع صلاته نجاسة غير معفو عنها كانت موجودة حال الصلاة ، ولم يكن علم بحالها وجبت الإعادة على أصح القولين ، وبه قال أبو قلابة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والثاني : لا يعيد ، وبه قال عَطَاء وابن المسيب وطاوس وسالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ ويَحْيَى الأنصاري وإِسْحَاق وأبو ثور والْأَوْزَاعِيّ . وعن أَحْمَد روايتين كالقولين . واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ ، فنقل عنه الشاشي موافقة القول الأصح . ونقل عنه صاحب المعتمد موافقة القول الآخر .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 124
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٢٤