يعيد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم والطاهر عن يَحْيَى . والثاني : يصلي فيه ويعيد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والسيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن شاء صلى عريانًا ، وإن شاء صلى في الثوب النجس من غير اعتبار مقادير النجاسة ، وهذه رِوَايَة أَبِي يُوسُفَ عنه . ورَويَ عنه مُحَمَّد أنه إذا كان الدم في بعض الثوب لم يجزئه أن يصلي عريانًا ويصلي فيه . وإن كان جميعه نجسًا بالدم ، فإن شاء صلى فيه ، وإن شاء صلى عريانًا . وعند أبي يوسُف أيضًا إن كان ربعه طاهرًا صلى فيه ، وإن نقص عن ذلك فهو بالخيار إن شاء صلى فيه ، وإن شاء صلى عريانًا . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ ومُحَمَّد يصلي في الثوب النجس ولا يعيد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه ثوبان أحدهما نجس واشتبها تحرى فيهما ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند أَحْمَد لا يتحرى فيهما ويصلي في كل واحد منهما .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ طهارة الموضع الذي يصلي فيه شرط في صحة الصلاة . وعند مالك ليست بشرط . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن وضع قدميه على نجاسة أكثر من الدرهم لم تصح صلاته ، وإن وضع ركبتيه أو راحتيه على ذلك صحت صلاته ، وإن وضع جبهته على أكثر من الدرهم فعنه رِوَايَتَانِ : إحداهما رِوَايَة مُحَمَّد أنها تبطل . وراوية أبي يوسف لا تبطل استحسانًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى على موضع طاهر من البساط ، وفي موضع منه نجاسة لا تحاذيه صحت صلاته ، وإن كان تتحرك بحركته لم تصح صلاته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أنه إذا كان مربوطًا على خشبة أو محبوسًا في حش أو موضع نجس ، وهو متوضأ أنه يلزمه أن يصلي على حسب حاله . وحكى الطحاوي عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه لا يلزمه أن يصلي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه إذا صلى في المواضع السبعة المنهي عن الصلاة فيها صحت صلاته . وعن أَحْمَد ثلاث رويات : الصحة والفساد ، والثالثة إن كان عالمًا بالنهي أعاد الصلاة وإلا فلا .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 123
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٢٣