الثوب . ومنهم من قال : ذراع في ذراع . وقال أبو بكر الرازي : شبر في شبر . وعند مالك يعفى عما دون النصف من الثوب . وعند النَّخَعِيّ وحماد يعفى عما دون الدرهم . وعند سعيد بن جبير يعفى عن قدر الدرهم . وعن قتادة يعفى عما دون درهم ، وعنه عما دون الظفر . وعند الْإِمَامِيَّة أن الدم الذي ليس بدم حيض يجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث ، وما زاد على ذلك لا تجوز له الصلاة فيه وفرقوا بين الدم في هذا الحكم وبين سائر النجاسات من بول وعذرة ومني ، وحرَّموا الصلاة في القليل منه والكثير ، فصارت التفرقة بين الدم وسائر النجاسات منفردين بها . ويقرب بما قالوه ما ذكره زفر أن الدم إذا كان أكثر من درهم لا تجوز الصلاة معه ، وإن كان دون ذلك جازت الصلاة معه ، ولم يعتبر ذلك من النوافل ، بل قال : لا تصح الصلاة مع قليله وكثيره . ويوافق ما ذكروه ما ذكره الحسن بن صالح بن حيي أن الصلاة لا تصح مع قدر الدرهم من الدماء ، وتصح مع دون ذلك ، وأنها لا تصح مع قليل البول والغائط .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يعفى عن قليل البول . وعند مُحَمَّد بن الحسن ينضح على الثوب من البول .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان على فرجه دم يخاف من غسله صلى وأعاد على أصح القولين . وفي القديم لا يعيد ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، واختاره المزني . وعند الزَّيْدِيَّة عليه الإعادة وفي الوقت ولا يجب خارج الوقت .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جبر عظمه بعظم نجس والتحم عليه اللحم ، ولم يخف
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 121
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٢١