تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وَرُوِيَ عَنْ عَلقمة بْن وَائِل ، عَنْ أَبِيه ، « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعهُ أرْضًا بِحَضرَ مَوْتَ » . وَرُوِيَ عَنْ عُمَر ، أنهُ أَقطع ، وَاشْترط الْعِمَارَة ثَلَاث سِنِين ، وأقطع عُثْمَان وَلم يشْتَرط " . قَالَ الْخطابِيّ : وَيُشبه أَن يكون إقطاعهُ من الْبَحْرين ، إِنَّمَا هُوَ على أحد الْوَجْهَيْنِ ، إِمَّا أَن يكونَ من الْموَات الَّذِي لم يملكهُ أحد ، فيُتملَّك بِالْإِحْيَاءِ ، وَإِمَّا أَن يكون ذَلِكَ من الْعِمَارَة من حَقه فِي الْخمس ، فقد رُوِيَ أَنَّهُ افْتتح الْبَحْرين ، وَترك أرْضهَا ، وَلم يقسمها ، كَمَا فتح أرضَ بني النَّضِير ، فَتَركهَا ، وَلم يقسمها كَمَا قسم خَيْبَر . أما الْمَعَادِن ، فنوعان : نوع مِنْهَا يكون نفعهُ ظَاهرا ، كالملح فِي الْجبَال ، والنِّفط ، والقارة ، والكبريت ، والمومياء ، فهَذَا النَّوْع لَا يُملك بالعمارة ، وَلَا يجوز للسُّلْطَان إقطاعُه ، والناسُ فِيهِ شَرَعٌ سَوَاء ، فَهُوَ كَالْمَاءِ والكلأ ، وَالْحِجَارَة ، فِي غير الْملك ، فَإِن أتاهُ رجلَانِ ، فَإِن وسعهما ، عملا فِيهِ ، وَإِن لم يَسعهما ، كَانَ أسبقهما أولى بِهِ ، فَيَأْخُذ قدر حَاجته ، ثُمَّ يدعهُ إِلَى الثَّانِي ، وَإِن جَاءَا مَعًا ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا 2193 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ ، أَنا صَدَقَةُ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ ،