تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ ، فَإِنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُجَابَةٌ ، أَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ ، وَإيَّايَ وَنَعَمَ بْنَ عَوْفٍ ، وَابْنَ عَفَّانَ ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى زَرْعٍ وَنَخْلٍ ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ والغُنَيْمَةِ ، إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُ ، يَأْتِينِي بِبَنِيهِ ، فَيَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا ؟ لَا أَبَا لَكَ ، فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَايْمُ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنْ قَدْ ظَلَمْتُهُمْ ، إِنَّهَا لَبِلادُهُمْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِليَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلامِ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا حَمَيْتُ عَلَى المُسْلِمينَ مِنْ بِلادِهِمْ شِبْرًا " . وَرُوِيَ أنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ والرَّبْذَةَ ، وتأوَّل الشَّافِعِيّ قولَهُ عَلَيْهِ السَّلام : « لَا حِمى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ » على إبِْطَال مَا كَانَ يفعلُه أهلُ الْجَاهِلِيَّة ، قَالَ : كَانَ الرَّجل الْعَزِيز إِذا انتجعَ بَلَدا مخصِبًا ، أوفى بكلب على جبل إِن كَانَ بِهِ ، أَو نشْزٍ إِن لم يكن بِهِ ، ثُمَّ استعوى الْكَلْب ، وَوَقف لَهُ من يسمعُ مُنْتَهى صَوته بالعُواء ، فَحَيْثُ انْتهى صوتهُ حماهُ من كل نَاحيَة لنَفسِهِ ، ويرعى مَعَ الْعَامَّة فِيمَا سواهُ ، ويمنعُ هَذَا من