تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
غَيره لِضُعَفَاء مَاشِيَته ، فنرى أَن قَول رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا حِمى إِلا لله ولِرسوله » لَا حمى على هَذَا الْمَعْنى الْخَاص ، وَأَن قولَه : « لله » فَللَّه كلُّ محمي وَغَيره ، ورسولُ اللَّه إِنَّمَا يحمي لصلاح عَامَّة الْمُسلمين ، وَلَا لما يحمي لَهُ غَيره من خاصَّة نَفسه ، هَذَا قولُ الشَّافِعِيّ ذكرهُ فِي كِتَابه . وَحَاصِل الْمَقْصُود مِنْهُ أنهُ لَا حِمى لأحد إِلا على الْوَجْه الَّذِي حماه رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي بعض الْأَحَادِيث " لَا حِمَى إِلا فِي ثلاثٍ : ثَلةُ البِئْرِ ، وطولُ الفَرَسَ ، وَحلْقَهِ القَوْمِ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثَلة الْبِئْر : أَن يحتَقر الرجلُ بِئْرا فِي مَوضع لَيْسَ بِملك لأحد ، فلهُ من حوالي الْبِئْر من الأَرْض ، مَا يكونُ ملقى لثلَّة الْبِئْر ، وَهُوَ مَا يخرج من ترابها لَا يدْخل فِيهِ عَلَيْهِ أحد . وطولُ الْفرس : أَن يكون الرجل فِي الْعَسْكَر ، فيربط فرسه ، فَلهُ من ذَلِكَ الْمَكَان مستدار لفرسه فِي طوله يحميه من النَّاس . وحلقة الْقَوْم يَعْنِي لَا يجلسُ فِي وسط حَلقتهم ، ويقَالَ : هُوَ أَن يتخطى الْحلقَة ، فَإِنَّهَا حمى لأَهْلهَا . بَاب الإقْطاع 2192 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نَا سُفْيَانُ ،
شرح السنة — صفحة 275 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش