تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إنِّي لَصَادِقٌ ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [ النُّور : 6 - 9 ] ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأرْسَلَ إِلَيْهَا ، فَجَاءَ هِلالٌ ، فَشَهِدَ وَالنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ؟ » . ثُمَّ قامَتْ فَشَهِدتْ ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، وَقَّفُوهَا ، وَقَالُوا : إِنَّهَا مُوجِبَةٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَلَكَّأَتْ ، وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ » ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ » . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ : عظيمُهما ، ويُروى : خدل السَّاقَيْن ، أَي : الممتلئ السَّاق ، المكتنز اللَّحْم .