تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من الْمهْر على وَليهَا ؟ فِيهِ قَولَانِ : أصَحهمَا : لَا يرجع ، لِأَنَّهُ غرم بِمُقَابلَة مَنْفَعَة استوفاها ، وَالثَّانِي : يرجع وَهُوَ قَول عُمَر . قَالَ مَالِك على حَدِيث عُمَر : إِنَّمَا يكون لزَوجهَا الغرمُ على وَليهَا إِذا كَانَ وليُّها الَّذِي أنْكحهَا أَبَاهَا ، أَو أخاها ، أَو من يُرى أَنَّهُ يعلم ذَلِكَ مِنْهَا ، فَأَما إِذا كَانَ وَليهَا الَّذِي أنْكحهَا ابْن عَم ، أَو مَوْلَى ، أَو مِمَّن لَا يرى أَنَّهُ يعلم ذَلِكَ مِنْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غرم ، وَترد الْمَرْأَة مَا أخذت من صدَاق نَفسهَا ، ويُترك لَهَا مَا اسْتَحلَّهَا بِهِ إِذا مَسهَا . ثمَّ إِن كَانَ الْغرُور من قبل الْمَرْأَة بِالْحُرِّيَّةِ ، فالأولاد أَحْرَار ، وعَلى الزَّوْج قيمتهم بِاعْتِبَار يَوْم السُّقُوط ، ثُمَّ يرجع بهَا على الْغَار عِنْد أَكثر أهل الْعلم ، وَقَالَ الحكم ، فكاك الْوَلَد على أَبِيهِم . وَخيَار الْعَيْب على الْفَوْر بعد الْعلم إِلا العُنة ، فَإِنَّهُ يُضربُ لَهَا أجل سنة من يَوْم مرافعته إِلَى السُّلْطَان ، لاحْتِمَال أَنَّهُ عجز لعَارض يَزُول بمرور فُصُول السّنة عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِن لم يزل ، فالفسخ بعد السّنة على الْفَوْر ، روى سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، عَنْ عُمَر ، أَنَّهُ أَجَّلَ العَنينَ سَنَةً ، وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : يُضرب لَهُ أجل سنة ، فَإِن مسَّها وَإِلَّا فرِّق بَينهمَا .
شرح السنة — صفحة 114 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش