تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كانَ فِي شرْع مَنْ قَبلْنا للأولياء دونَ النِّساء ، كَمَا قَالَ شُعَيبٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي } [ الْقَصَص : 27 ] . فاشْتَرَطَ العَمَلَ لِنَفْسِهِ لَا لابْنَتِهِ ، فَلمَّا جَعَلَ اللَّهُ المَهْرَ لِلنِّسَاءِ فِي شَرْعِنَا ، كَانَ ذَلِكَ نِحْلَةً مِنْهُ لَهُنَّ ، وَالله أعلم 2301 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءتْهُ امْرأَةٌ ، فَقالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلا ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيء تُصْدِقُهَا إيَّاهُ ؟ » ، فَقَالَ : مَا عِنْدِي إِلا إِزَارِي هَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنْ أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا » ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ ، فَقَالَ : « فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ » ، فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، سُورَةُ كَذَا ، وَسُورَةُ كَذَا ، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا ، فَقَالَ
شرح السنة — صفحة 117 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش