وهو مسطور في ) ديوانه ( وقد تابَعَه عليه كثيرٌ من الشعراء وتطفَّل عليهم العماد ، لكنه طُفَيْليٌّ ، وقد حذا حَذْوَه في قوله :
إذا كتبَ الشَّبابُ سُطورَ مِسْكٍ . . . وأترَبهُنّ كافورُ المَشِيِبِ
فيا أسَفي وما أسفي وحُزْني . . . سِوَى طَيِّ الصَّحيفةِ عن قريبِ
على ذكر التَّتْريب ، فما أحسن قول الطُّغْرائِيّ في وصف كَتِيبة من قصيدة له :
عليها سُطورُ الضَّرْب تُعْجِمُها القنا . . . صحائفُ يغْشاها من النَّقْعِ تَتْرِيبُ
تُرْدِى الكتائبَ كُتْبُه فإذا غَدَتْ . . . لم تَدْرِ أنْفَذ أسْطُرً أم عَسْكَرَا
لم يُحسِن الإتْرابَ فوق سُطورِها . . . إلا لأن الجيْش يَعْقِد عِثْيراً
ومن إنشاء ابن الأثِير : صَدَر هذا الكتاب والفتْحُ غضٌّ طَرِيّ لم تَنصُلَ حُمرةُ يومِه ، ولا أُغمِدتْ سيوف قومِه ، فسطورُه تُتْرَب بمُثارِ عَجاجِه ، مُمثَّلة بخطِّ ضَربِه ، وإعجام زُجاجِه .
وقلتُ مع زيادة حسن التعليل :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 86
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٨٦