جيشٌ كأنَّ الأرضَ من تحتهِ . . . صُحْفٌ غَدَت أقلامَهنَّ الرَّماحُ
مذُ سطرَّ الجُنْدُ على وَجْهِها . . . ترَّبَها النَّقْعُ فلاح الفلاحُ
وأصل هذا ما رواه جابر ، عنه صلّى الله عليه وسلم ، أنه قال : ) إذا كَتَبَ أحَدُكُمْ كِتاباً فَلْيُتْرِبْهُ ، فإنَّه أنْجَحُ للْحَاجَةِ ( .
رواه أبو داود .
وقد تكلَّم الناسُ فيه ، وقيل إنه موضوع .
وفي ) النهاية ( معناه ، لِيَجْعل عليه التراب .
وقال الطِّيبيّ ليُسْقِطْه على التراب ، حتى يصير أقرب إلى المقصد ، اعتمادا على الله في إيصاله إليه .
وقيل : معناه التَّواضع في خِطابه ، والمراد بالتَّتْريب المبالغة في التواضع . انتهى ومما أنشَدنيه :
يا رَبْعُ سَقاكَ كلُّ مُزْنٍ غَادِ . . . قد كُنْت محلَّ أُنْسِنا المُعتادِ
هل يلحُظُني الزَّمانُ بالإسْعادِ . . . يوماً فنَعُود فيك لِي أعْيادِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٨٧