وله أيضاً :
إلهي أدِمْ حاكمَ الحبِّ فِيناَ . . . مُطاعاً وكلَّ البرَاياَ أُسارَى
إلهي وزِدْ ذلك القَدَّ لِيناً . . . وأشْرِب سَقِيمَ الجفونِ العُقَارا
إلهي على ضَعْفِ أهل الهوى . . . أتِلْ لحظَهُ في القلوبِ اقْتِدارا
إلهي جُنودَ الهوى أعْطِها . . . على قُوَّةِ الصَّابرين انْتِصارا
إلهي على الحبِّ ألقيتُ صبْراً . . . وعن حُسنِه ما أطقْتُ اصْطِبارا
إلهي أجَبْتُ رسولَ الهوى . . . ولم أَلْقَ منذ دعاني اخْتِيارا
إلهي رضيتُ بما تَرْتضي . . . بسِرِّي وسلَّمتُ أمري جِهَارا
إلهي لِيَ الجَبْرُ فيما تَرَى . . . وإن ظنَّه العاذلون انْكِسارا
إلهي أعِدْ ليلَ هِجْرانِه . . . بصُبْحِ الوفا والتلاقيِ نَهَارا
أقول : هذا أسلوبٌ من أساليب الفصاحة لطيف ، كما بيناه في كتابنا المسمى ب ) حديقة السحر ( ، وهو نقْل الكلام من طريق إلى آخر ، كاستعمال ما عُهِد استعمالُه في الدعاء والمناجاة في التغزُّل ، كما هنا .
ومثله قول ابن الوَكيل :
يا ربَّ جَفْنِي قد جفاه هُجُوعُه . . . والوجدُ يَعْصِي مُهجَتي ويُطيعهُ
يا ربِّ قلبي قد تصدَّع بالنَّوى . . . فإلي متى هذا البِعادُ يَرُوعُه
يا ربِّ في الأظعان سار فؤادُه . . . يا ليته لو كان سار جَميعهُ
ولم يزل يكرِّر ) يا رب ( إلى آخر القصيدة :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٧