ألا سامحْ أخاكَ إذا تعدَّى . . . وألْقِ إليه في الحربِ السِّلاحَا
فمن يعْتِبْ على الخِلاَّن يتْعَبْ . . . ومن لزم المُسامحةَ اسْتراحَا
وله أيضاً :
صاحبي مَن يَودُّني بالفؤادِ . . . لا قريبي في حِلَّتي وبلادِي
ليت شعرِي إذا تناءَتْ قلوبٌ . . . أيُّ نفعٍ لصُحبةِ الأجْسادِ
وله أيضاً :
خَبأْتُك في عيني لتخفَي عن الورَى . . . لذلك قالوا إن في العينِ إنْسانَا
وأحسن من هذا قولي :
خَبأْتُك في العين خوفَ الوُشاةِ . . . وكم شرَّفَ الدارَ سُكَّانُها
ومن غيرةٍ خِفْتُ أن يفطِنُوا . . . إذا قيل في العين إنْسانُها
ومن فوائد : أنه سئل عن قول أحب الهمزيَّة :
شمسُ فضلٍ تحقَّق الظنُّ فيه . . . أنه الشمسُ رِفعةً والضَّياءُ
فإذا ما ضحَى محا نورُه الظِّ . . . لَّ وقد أثْبتَ الظَّلالَ الضُّحاءُ
فكأن الغمامةَ اسْتودعته . . . مَن أظلَّت من ظله الدفَّاءُ
فذكر ما للشَّارحين فيه من الكلام لا مُحصِّل له ، فخالفهم فيما قالوا من أن ) الدففا ( بفاءين ، ) وأظلت ( فيه بالظاء المشالة ، وذكر كلاما لا طائل تحته ،
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٥٠