وظبيٍ أراد العاذلون سُلُوَّهُ . . . وأبْعدُ شيءٍ ما أرد عَذُولُ
وقد ضاع قلبي مُذ رأيتُ جماله . . . فهل لي عليهِ في الأنامِ دليلُ
وما هاجنَي إلا ابنُ وَرْقاءَ سُحْرَةً . . . له فوق أفنانِ الرِّياض هَدِيلُ
يُردِّد في صُحْفِ الرِّياض قصائداً . . . من الشَّوق يُمليها لنا ويَميلُ
يُخِّيل أن البينَ آذى فؤادَه . . . وكيف ولمَّا يَنْأَ عنه خليلُ
ولم تحْتكم فيه اللَّيالي ولم يَبِنْ . . . عليه لبَيْنٍ رِقَّةٌ ونُحولُ
أمَا والهوى لو ذُقتَ ما ذقتُ في الهوى . . . لما ازْدان بالأطواقِ منك تَلِيلُ
على أنه ما فارق الإلْفَ دهرَه . . . ومالي إلى وَصْل الحبيب وُصولُ
تسنَّمَ غُصْناً في رياضٍ أريضَةٍ تهُبُّ عليها شَمْأَلٌ وقَبُولُ
يُصفِّق جَذْلانَ الفؤادِ كأنما . . . تُدارُ عليهِ في الكُئوس شَمُولُ
وأنشدني له بعض الأدباء رُباعيَّة ، هي :
يا قلبُ إلى متى عَدَاك النُّصْحُ . . . كم تمزحُ كم جنى عليك المَزحُ
كم جارحةٍ عدا عليها الْجَرْحُ . . . ما تشعرُ بالخُمارِ حتى تصْحُو
قلتُ : ليست هذه له ؛ فإنها في ) ديوان محمد بن علي ( ، كما ذكرناه في ) ديوان الأدب ( .
ومن شعره ، أعنىصاحب التَّرجمة :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 49
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٩