وفي باطني واللهُ يعلمُ أعينٌ . . . تلاحظُه في أضْلُعٍ وقلوبِ
وهذا مما تداولوه كثيراً . كقول أبي عُبَادة :
أحْنُوا عليك وفي فؤادِي لوعةٌ . . . وأصُدَّ عنك ووجهُ وُدِّي مُقْبِلُ
وقوله أيضاً :
حبيبي حبيبٌ يكتُم النَّاسَ حُبَّه . . . لنا حين تلْقانا العيونُ قلوبُ
يُباعِدني في المُلْتَقى وفؤادُه . . . وإن هو أبْدَى لي البِعادَ قريبُ
ويُعرِض عنِّي والهوى منه مُقْبِلٌ . . . إذا خاف عَيْناً أو أشار رقيبُ
فتنطِقُ منَّا أعينٌ حين نلْتَقي . . . وتخرسُ منا ألسنٌ وقلوبُ
ولأبي تمام :
ولذاك قيل من الظنونِ جَلِيَّة . . . عِلْمٌ وفي بعض القلوبِ عُيونُ
وأحسن منه قولي :
تنازع فيه الشَّوْقَ قلبي وناظري . . . فأثَّر فيه الطَّرفُ والقلبُ واجبُ
وتنظَرُه مِن قلبيَ الصَّبِّ أَعينٌ . . . عليها لِمَحْنِيِّ الضُّلوعِ حواجبُ
وله في ترجمة من الفارسّية :
وَرَقُ الغُصونِ دفاترٌ مشحونَة . . . مملوءةٌ بأدلَّةِ التَّوحيدِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٥