وله أيضاً قوله :
النَّاسُ نحوَ معادِهمْ ومعاشِهم . . . يسْعَون في الإصْباح والإمْساءِ
وأنا الذي أسْعى لِلَذَّةِ نَظْرةٍ . . . مِن وجْهك المُزْرِي ببَدْر سماءِ
والناسُ يخْشَوْن الصُّدودَ وإنما . . . أخْشى سَلِمْتَ شَماَتةَ الأعدادِ
وأحسن من هذا قولي في رباعيَّة :
ما بي مهما رضِيتَ عنِّي بَاسُ . . . والصبرُ بمرْهَمٍ لِجُرْحِي آسُ
لكنني أخْشَى إذا طال نوىً . . . أن يشمَتَ في الرَّجا مني الناسُ
وله أيضاً :
أما ينقصني هذا الغرامُ من القلبِ . . . أما ينْطوي هذا المَلامُ عن الصَّبِّ
ألا حاكمٌ بيني وبين عواذِلي . . . فيسألهم ماذا يريدون من عَتْبي
ألا راحمٌ في الحبِّ أشكو ظُلاَمتِي . . . إليه فقد زادت يدُ البَيْن في حَرْبي
إلا ساعةٌ أخلو بهِ فأبُثُّه . . . لواعِجَ نِيرانٍ أقامتْ على قلبي
أما في الورى مَن فيهِ رِقّةُ رحمةٍ . . . فُيُبْدِي له حالي ويُوصِلُه كُتْبي
لقد ضاقتِ الدنيا علىَّ لبُعْدِه . . . على رَحْبِها من غاية الشرقِ للغربِ
إذا لاح تبدوُ وقفةٌ في تلفُّظِي . . . وأغدُو لما ألقاه أحْيَرَ من ضَبِّ
فما فيَّ فْصاحٌ ولا فيه رَحمةٌ . . . فيسألَ عن حالي ويُفْرِجَ عن كَرْبي
ولا أنا ذو فِكْرٍ صحيح يدلُّني . . . على سببِ التَّأْنيسِ أو سببِ القُرْبِ
وإني إلى مولايَ أنْهيتُ حالتي . . . فغاية شكوىِ العاجزِين إلى الرَّبِّ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٦