ومنه استعمال ما ورد في الرَّسائل والمكاتَبات في غيره ، كقول الشَّاب الظريف ابن العَفيف :
أعزَّ اللهُ أنصارَ العيونِ . . . وخلَّد مُلكَ هاتيك الجُفونِ
وأسبغ ظلَّ ذاك الشَّعرِ دَوْماً . . . على قَدٍّ به هَيَفُ الغصونِ
ومن شعر صاحب الترجمة قوله :
لها في رُبَى قلبِ المحبِّ مَقِيلُ . . . وظلٌّ بأحْناءِ الضُّلوعِ ظَليلُ
وإن ظمِئتْ فالوِرْدُ من ماء دمعهِ . . . يُبلُّ به عند الهَجِير غَليلُ
فكم أَلفِتْ هذا النَّقار كأنما . . . فؤادُ المُعَّنى بالسِّقامِ مُحيلُ
أجَل إن عفاَ مِن بعدهم فكأنما . . . يُحَرُّ عليه للجَنُوب ذُيولُ
منازلُ هذا القلبِ كُنَّ أواهِلاً . . . وها هيَ من بعد الفرِاقِ طلُوعُ
لك اللهُ يا ابن الأكرمين أيَشتْفى . . . فؤادٌ لبَيْن الظَّاعنين عَليلُ
ويا ظبيُ هل بعد النَّقارِ تَأنسٌ . . . ويا بدرُ هل بعد الأُفولِ قُفولُ
ويا منزلَ الأحبابِ أين تَرحَّلُوا . . . وهم في فؤادي ما حييتُ نُزولُ
يميلون عنَّي للوُشاةِ وإنني . . . إليهم وإن طال الصُّدودُ أَمِيلُ
أيَجُمل من أحبابِ قلبيَ غدرُهم . . . بغَدْرِي وما غدرُ المُحِبِّ جَميل
علىَّ لهم حِفظُ الودادِ وإن جنَوْا . . . وليس إلى نقْضِ العهودِ سَبيلُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 48
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٨