وإن كان يوم البَيْن يسْوَدَّ فَحْمةً . . . ففي نَفَسِي نارٌ وفي مُهجَتِي قَدْحُ
وليس عجيباً أن دَمْعِي أحمرٌ . . . وفي مُهْجَتِي قَرْحٌ وفي مُقلتِي رَشْح
وفي البيت الأول معنًى حسن ، قال : إنه ترجمة من الفارِسِيّ ، مع أنه مشهور في كلام العرب قديماً وحديثاً ، كقول ابن شَبِيب :
هوى صاحِبي رِيحَ الشَّمَالِ إذا جرَتْ . . . وأهْوَى لنفسِي أن تهُبَّ جَنوبُ
يقولون لو عزَّيْتَ قلبَك لارْعَوى . . . فقلتُ وهل للعاشقين قُلُوبُ
ومثله قول ابن أُذَيْنَه :
قالتْ وأبْثَثْتُها سِرِّى فبُحْتُ بِهِ . . . قد كنتَ عندِي تُحِبُّ السِّرِّ فاسْتَتِرِ
ألسْتَ تُبصِر مَن حولي فقلتُ لها . . . غَطَّي هَواكِ وما أَلْقَى على بَصَرِي
وتابعه البَاخَرْزِيّ ، فقال مِن قصيدة :
قالتْ وقد فتَّشْتُ عنها كلَّ مَن . . . لاقيتهُ مِن حاضرٍ أو باَدِي
أنا في فُؤادِك فارْمِ طَرْفَك نحْوَه . . . تَرَنِي فقلتُ لها وأين فُؤادِي
وللْبَهاء زُهَير :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 43
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٣