حسن بن محمد البورِينِي
دِيباجةُ الدنا ، ومَكرُمة الدهرِ ، ونكتة عُطَارِد التي يفتخر بها الفخر ، حسنة اعتذر بها الدهرُ عما جَنَى ، ودَوْحةُ فضل غَضَّة الأنوار والجَنَى ، وزهرة الدنيا التي انبتَها اللهُ تعالى برِياض الشام نباتاً حسناً ، فجعل الأدبَ فضله سِياجاً ، ونار بدرَه في سماء الكمال سراجاً وهَّاجاً ، ولم تزل مُساءلةُ الرُّكبان تُتحِفنى بهدايا أخبارِه ، ونسيمُ المسامرة يهُبُّ مُعطَّرا بنفحات آثارِه ، وأنا أُؤَمِّل اجْتلاءَ بدرِه المنير ، وهو على جمعِهم إذا يشاء قدير .
فمن نفحاتِه ، وغُرِّ لُمْعَاتِه قولُه :
يقولون في الصُّبحِ الدعاءُ مُؤثِّرٌ . . . فقلتُ نعم لو كان ليليِ له صُبْحُ
فيا عجباً منِّي أرُومُ لقاءَه . . . وفي جّفْنِه سيفٌ ومِن قَدهَّ رُمْحُ
وإنسانُ عينيِ كيف ينجُو وقد غَداً . . . يطول له في لُجِّ مَدْمَعِه سَبْحُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 42
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٢