وفي معناه قول المِعْمار :
أبْرى مُغرًى بالّلواطِ الذي . . . يقبحُ لا سِيمَّا على مثْلِهْ
أوقَفَ لا تسَلْ ما جَرى . . . وصرتُ خلْفَ الناسِ من أجْلهِ
وقلت :
وزمانٌ فيه الصَّغيرُ يُقدّمْ . . . أتُراهُ لذلك الذَّنْبِ ينْدَمْ
لعَن اللهُ قومَ لوُطٍ فهُمْ قدْ . . . علموهُ التقْديمَ حتَّى تقَّدمْ
وقلت أيضا ، وهو أحسن مما تقدَّم :
أقول لهذا الدَّهْرِ عَتْباً على م لا . . . تُقدمُ مَن قد قدَّمَتْهُ الورَى حقا
فهمَّ بتْقديمِ المُقدَّم تَوْبة . . . فكان الذي قد رامَ تقْديمه عِلقْاَ
ومما أنشدته لعلىّ بن كَثير قوله :
صحِبتُ الأنامَ فألفْيتُهمْ . . . وكلٌ يميل إلى شَهْوتِهْ
وكلٌّ يُريدُ رِضى نفْسِه . . . ويجلِبُ ناراً إلى بُرْمَتهْ
فاللهَّ دَرُّ فَتى عارفٍ . . . يُدَارِى الزمانَ على فِطنتِهْ
يُجازِى الصَّديقَ بإحْسانِه . . . ويُبقْى العدوَّ إلى قُدْرتِهْ
ويلبَسُ للدهرِ أثْوابَهُ . . . ويرقصُ للقرْد في دَوْلتِهْ
وقوله : ) يجلب ناراً إلى بُرْمتَه ( البرمة : قِدر من حجارة ، بلُغة أهل مكَّة .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 432
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٣٢