تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
سراج الدين بن عمر الأشْهل المدَنيّ سراجٌ وهَّاجٌ أشرقتْ منه أنوارُ الفصاحة ، وانْجلتْ أبكارُ أفكارِه في حُللَ الملاحة . حديقُة سِحْر ، وحُقةُ شِحْر تَقْطُر منه مِياهُ اللُّطْفِ الجارية ، وتجْرِى برِقَّة الحجاز وظَرْف العِراق وجَزالة البادية . ولم يزلْ مقيما بجوار الرَّسول عليه أشرفُ تحية ، حتى أطفأ سِراجَه صَرْصرُ المَّنية . فمن شعره قوله : أرسلتُ رُسْلي لقْهوةٍ سَحَراً . . . فما أتَوْا سُرْعةً من الكسَلِ فقيل صِفْها فقلتُ مُقتبِساً . . . جاءتْ على فْترةٍ من الرُّسلِ وله أيضا : ما الحالُ قالوا صِفْ لنا . . . فلعلَّ ما بِكَ أن يُزَاحُ فأجبتُ ما يَخْفاكُمُ . . . حالُ السّراجِ مع الرياحْ وقد سبقَه لمثْلهفي كثير من شعرِه السراجُ والورّاقُ فمن محاسنه قوله : يُبنىَّ اقْتَدى بالكتابِ العزيزِ . . . فزدتُ سُروراً وزاد ابْتِهاجَا