محمد بن أبي الخْيْر ابن العلامة حَجَر الهيَتْمي
المَكّىُّ منشأ وموطنا بليغٌ عَذْب البَيان ، نجيبٌ البَنان ، طويلُ النّجاد وسيف اللّسان .
رأيته وأنا بالحِجاز ، وليس بينه وبين الكمال حِجاز .
وأنشدني له شعراً من خَيْر الأمُور ، وقد يقع ما يجلُو طَيْفَ السُّرور .
إلا أنَّ أكثره في الأهاجِي ، ومنه ما هو المُعَمَّياتِ والأحَاجي .
فممّا أنشدني له قوله :
يا ذَا الذي مِن خالِه حَبَّةٌ . . . سَوْداء في الخدَّ الشّديدِ الصَّفا
دَعْني أقَبّلْها تُزيلُ الضّنى . . . فالَحبَّةُ السّوداءُ فيها الشّفا
وله في مليح اسمه على :
لِعَلىّ محاسِنٌ . . . ما لها قَطُ مُشْبهُ
وبِشاماتِ خدّه . . . كرَم اللهُ وَجْهَهُ
والدعاء ب ) كرَّم الله وجهه ( مخًتصٌ بالإمام عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه في لِسان الناس ؛ لأنه أسَلم صِبيا ولم يسجُد لغير الله ، وقد روَى الشّيعة فيه أثراً ، وهو أن أمّه ، رضي الله عنه ، وهي حامل به ، كانت إذا جاءت لصّنم أحسَّت بتحْويل وجهِه عنه في بطنها .
ولم نَرَ فيه نْقلا لغيرهم . انتهى .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 434
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٣٤