تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
محمد بن أبي الخْيْر ابن العلامة حَجَر الهيَتْمي المَكّىُّ منشأ وموطنا بليغٌ عَذْب البَيان ، نجيبٌ البَنان ، طويلُ النّجاد وسيف اللّسان . رأيته وأنا بالحِجاز ، وليس بينه وبين الكمال حِجاز . وأنشدني له شعراً من خَيْر الأمُور ، وقد يقع ما يجلُو طَيْفَ السُّرور . إلا أنَّ أكثره في الأهاجِي ، ومنه ما هو المُعَمَّياتِ والأحَاجي . فممّا أنشدني له قوله : يا ذَا الذي مِن خالِه حَبَّةٌ . . . سَوْداء في الخدَّ الشّديدِ الصَّفا دَعْني أقَبّلْها تُزيلُ الضّنى . . . فالَحبَّةُ السّوداءُ فيها الشّفا وله في مليح اسمه على : لِعَلىّ محاسِنٌ . . . ما لها قَطُ مُشْبهُ وبِشاماتِ خدّه . . . كرَم اللهُ وَجْهَهُ والدعاء ب ) كرَّم الله وجهه ( مخًتصٌ بالإمام عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه في لِسان الناس ؛ لأنه أسَلم صِبيا ولم يسجُد لغير الله ، وقد روَى الشّيعة فيه أثراً ، وهو أن أمّه ، رضي الله عنه ، وهي حامل به ، كانت إذا جاءت لصّنم أحسَّت بتحْويل وجهِه عنه في بطنها . ولم نَرَ فيه نْقلا لغيرهم . انتهى .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 434 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو