تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
، 68 عبد الرحمن ، وعلى ابنا كثير المكّيَّان أديبان هما في وجهِ الكمال غُرة ، وجَوادان سماءُ كرَمِهما للعافِين ثَرَّة . أمْتَطيا ظهْرَ المجد ، ونزلا بطْنَ تِهامةَ وظْهر نَجْد . بهِمة إذا غزَتْها النَّوائب ، كانت عن حَدّ المُرْهفَات نوائِب الْتجافي الدولة الَحَسنِية إلى طِراز الدُّول ، وأوَيا لها حيث لا عاصِمَ من طُوفان الخُطوب غلا ذلك الجَبل . فأصبحتْ يدُ الجود لأسْباب الغَنى رابِطة ، ونُظمتْ عقودُ الكرَم في جيِد أملِهما بلا وَاسطِة ، ففي تلك الأكُفّ بِحارٌ تَغْرَق فيها الآمال ، ويرشَح من عرَقِ الخجلِ لها جَبينُ السَّحاب الهَطَّال . من كل مَن مسَحَتْ راحةُ إحسانهِ ، قذَى الفقرِ عَيْن زمانِه . فنادى لسانُ العياَن ، قد وضَح الصُّبح لمن له عَينْان . فمما أنشد لعبد الرحمن قوله : كبارُ زمانِنا أضْحَوْا صغاراً . . . وقد غضِب الزمانُ على الكبارِ كأنَّ زمانَنا من قوم لوُطٍ . . . له وَلَعٌ بتقْديمِ الصّغارِ