، 68
عبد الرحمن ، وعلى ابنا كثير المكّيَّان
أديبان هما في وجهِ الكمال غُرة ، وجَوادان سماءُ كرَمِهما للعافِين ثَرَّة .
أمْتَطيا ظهْرَ المجد ، ونزلا بطْنَ تِهامةَ وظْهر نَجْد .
بهِمة إذا غزَتْها النَّوائب ، كانت عن حَدّ المُرْهفَات نوائِب الْتجافي الدولة الَحَسنِية إلى طِراز الدُّول ، وأوَيا لها حيث لا عاصِمَ من طُوفان الخُطوب غلا ذلك الجَبل .
فأصبحتْ يدُ الجود لأسْباب الغَنى رابِطة ، ونُظمتْ عقودُ الكرَم في جيِد أملِهما بلا وَاسطِة ، ففي تلك الأكُفّ بِحارٌ تَغْرَق فيها الآمال ، ويرشَح من عرَقِ الخجلِ لها جَبينُ السَّحاب الهَطَّال .
من كل مَن مسَحَتْ راحةُ إحسانهِ ، قذَى الفقرِ عَيْن زمانِه .
فنادى لسانُ العياَن ، قد وضَح الصُّبح لمن له عَينْان .
فمما أنشد لعبد الرحمن قوله :
كبارُ زمانِنا أضْحَوْا صغاراً . . . وقد غضِب الزمانُ على الكبارِ
كأنَّ زمانَنا من قوم لوُطٍ . . . له وَلَعٌ بتقْديمِ الصّغارِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 431
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٣١