هذا المثل كقولهم في مثل آخر : ) كلٌّ يحطِب في حْبلِه ، ويجر النارَ لقُرْصه ( أي رغيفه .
وما أحسن قوله أيضا :
ويوم قَر زاد أرْياحُه . . . يخْمشُ الأبْدانَ من قَرْصِهاَ
يومٌ توَدُ الشمسُ من بَرْدِهِ . . . لو جرَّت النارَ إلى قُرْصِهاَ
وفي معنى قوله : ) ويرقص للقرد ( ألخ ، قولُ الأهْوازِى
قُلْ لمن لامَ لا تلُمْنِي . . . كلُّ امْرِئ عالمٌ بشَأنِهْ
لا ذنْبَ فيما فعلتُ أني . . . رقصْتُ للقرْدِ في زمانِهْ
من كرَمِ النفسِ أن ترَاها . . . تحْتمِل الذُّل في أوَانِهْ
ولأبي تمامَّ :
لا بُدَّ يا نفسُ مِن سُجودٍ . . . في زَمنِ القِرْدِ للقُرودِ
وتقدم الصغار داره قديم ، مَّمن ابْتُلىَ به الثَّعالبي ، وقد اشْتكاه بقوله : في قصيدة له :
لكَ الدُّنيا وما فيها بِلادٌ . . . تُلاحِظُها بَعْينيْك احْتِقارَا
تكَبَّر ذا الزَّمانُ على بنيِه . . . فعِشْ حتى تُعّلمَه الصَّغارَا
وصار صِغارُهمْ فيه كِباراً . . . فدُمْ حتى تَردَّهُمُ صِغارَا
خدمْتُ لك الملوكَ أرُوضُ نْفسِي . . . لآمنَ تحت خِدْمِتك العَثارَا
ولو كانتْ لنا الدُّنيا جعلناَ . . . لك الدُّنْيا وما فيها نِثارَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 433
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٣٣