تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أحمد المدَنىّ ، المعروف باليُتَيْم ، مصغَّرا دُرٌ في حِقاقِ الدهر يَتيم ، ودَوْحُة أدبٍ هزّها مُرورُ النسيم . بعْذبِ طبعٍ مُسَلْسل ، وبُرْدِ فصاحة على الشَّعر مُهلْهَل إذا نَسَج حُللَه على مِنْوالها فهو من الطراز الأول . فهو تَوْءم نسيم السَّحر ، وشقيقُ الماء والزَّهر . وربيب الحسن سقاه ماء الصبا ، وخدن الخمائل قدم عليها رسول الصبا . مع خلاعةٍ ومجُون ، وحديث صَبابة كلها شجُون . في فتيةٍ ينْظِمهُم الطَّرَب ، نظْماً يرْقُص له الَحَبب : لا يُجْمِعون على غير الحرام إذا . . . تجمَّعُوا كحَبابِ الرَّاحِ وانْتظمُوا فمن دُرَّه اليتيم ، وعِقْد النَّظيم : للهِ مُحْكم قهوةٍ تُجْلى لنا . . . في أبْيضِ الصّينيّ طاب شَرابُها فكأنما هي مُقْلةٌ مكْحولةٌ . . . ودُخانُها مِن فوقها أهْدَابُهاَ ونحوه ما قلتهُ : زرتُ روضَ الحمى الأريض سُحيْراً . . . إذْ دعاني إليه سَجْعُ الطيورِ وكأن الشَّقيقَ تحت ضَبابٍ . . . مِجمْرٌ فوقه بُخارُ البَخُورِ وقد مرَّ قريبا نحوُه
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 428 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو