فأرسلتُ وإن كنتُ كمنُ أهْدى للجِنان غضَّ الزَّهَر ، وأرسل الشَّمع للشمسِ والتَّمر لهَجَر :
أرسلتُ أسْماكاً إلى . . . مَن مجْدُه حلَّ الفلَكْ
أرأيتَ قْبلي مُهْدياً . . . أهْدَى إلى البحرِ السَّمكْ
وذكر مرَّة في درسه قولَ الرئيس ابن سينا في بعض كتبه حديث : إنَّ الحكْمةَ لَتَنزْل مِنَ السَّماءِ فلا تَدخُلُ قَلْباً فيِه هَمُّ الْغَدِ .
فقلتُ : إنه لم يُسْنده ، وهو بكلام النُّبوُّة أشْبَه .
وقد نظمْتُه فقلت .
مَن يَتْرك الدُّنياَ يسُدْ أهلَها . . . ويْقتطِفْ زَهْرتها باليَدِ
لا تسكنُ التَّقوَى ولا حِكْمةٌ . . . منْزلَ قلبٍ فيه هَم الغدِ
وللإمام الشافعي رضي الله عنه قريبٌ منه :
كم ضاحكِ والمنايا فوق هامِته . . . لوْ كان يعلم غَيْباً مات مِن كَمَدِ
مَن كان لم يؤتَ عِلماً في بقاء غدٍ . . . ماذا تفكُّرُه في رِزْقِ بعد غدِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 427
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٢٧