قال أبو منصور الجْوَاليِقي في كتاب ) المُعرَّب ( : الفنجان معرَّب ، وصوابه فنْجانة ، وفيه نظَر وتشبيه الدُّخان بالأهْداب تشبيه بديع .
ومثله في الحُسنْ قولُ الصَّنَوْبَرىّ
مُجمَّرةٌ طاف بها الغِلْمانُ . . . أبدَعَ في صَنعتِها الزَّمانُ
كأنها فيما حكَى العَيَانُ . . . فَوّارةٌ وماؤها دُخانُ
في بِرْكةٍ حَصْباؤها نيِرانُ . . . إذا تَبدّتْ حَزِن الرَّيحْانُ
وسُرَّتِ الجُيوبُ والأرْدَانُ
وقلتُ فيها ، من أرجوزة أيضا :
لله ما أحْسنَها من مُجمَّرهْ . . . أنْفاسْها طيبةٌ مُعَطره
كأنَّها ورِيحُها طُيَّابُ . . . نَرْجسَةٌ من فوقِها ضَبابُ
وعلى ذِكْر الأهداب انظر حسنُ قولي ، في مليح لبي فَرْوة سَمور
وضَبيٍ مِن السّمُّورِ ألْبس فرْوَةً . . . وماسَ كما هزَّتْ ضَباً سُحرة سَرْوَا
كأنّ عيونَ الناسِ من دَهْشةٍ به . . . تُخلّف أهداباً فتحسَبُها فَرْوَا
ولشيخنا العِناياَتي ، من قصيدة :
قَهْوةٌ لا صُداعَ فيها نَعَمٌ في . . . ها مُزيلٌ مِن الصُّداِع مُريح
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 418
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤١٨