كلُّ عداوةٍ تزول إلا عداوةَ الحسد ، وكل زارع لِماَ زرعَ حصَد ، وبَيْضةُ ابن دأْية النَّعَّاب ، وإن جثا عليها طاوسُ عَدْنٍ لا تُفْرخُ إلاَّ الغراب ، وإن كان عُشُّة في سِدْرَةِ المُنْتَهى ، وقد غَذَّيْتَها من ثمارِ الَجنَّة ومُنْتهَا .
وفي صحيح الخبر : ) النَّاسُ مَجزْيُّونَ بِأَعْمالِهمْ خَيراً فَخيْرٌ ، وإن شرَّا فَشرّ ( .
وقد قيل :
مَن قال خيراَ فلَه . . . ومَن يقلْ شَرَّا فشَرّ
وقال قَطَرِىُّ الخارجيّ مُتمُلَّا : قيل للعَقْرب : أنت محبوسة في الشتاء ، أفلا تخرجين لمشارقِ الشمس بالغَدوات ، كما تخرج الناس ؟ فقالت : ما أحسنَ أيادىَّ عندهم في الصيف حتى آنس بهم في الشتاء .
ولله دَرُّ أبي القاسم الدَّبُوسي في قوله :
أقول بُنصْحِ يا ابنَ آدمَ لا تنَمْ . . . عن الخير ما دامتْ فإنًّك عادِم
وإنَّ الذي لم يصنعِ العُرْفَ في غِنًى . . . إذا ما عَلاه الفقرُ لا شكَّ نادمُ
فقدّم صَنيعاً عند يُسْرِك واغتنمْ . . . فأنتَ عليه عند عسرِك قادمُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 416
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤١٦