تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فبكى وحلف أنه نظمها في هذه الليلة ، ولم يقف عليها سواه ، وهي هذه ، وأنشدها له : مَلكْناَ فكان العفوُ منا سجَّيةً . . . فلمَّا مَلكْتُمْ سال بالدَّم أبْطَحُ وحلَّلتُمُ قَتْلَ الأسارىَ وطاَلَما . . . غدَوْنا على الأسْرَى بَمُنَّ ونصفحُ وحسْبكمُ هذا التفاوتُ بيننا . . . وكلُّ إناءِ بالذي فيه ينْضَحُ وقد سبقَهم إلى هذا أبو الفتح كُشاجَم ، فقال : ومُسْتهْجِنٍ مَدْحي له أن تكُوئِدَتْ . . . لنا عُقدة الإخْلاصِ والحرُّ يُمدَحُ ويأْبَى الذي في القلبِ إلاَّ تَبَيُّناً . . . وكلُّ إناءِ بالذي فيه يْنضَحُ وقلتُ في الهجاء : فتى كان مِن قبل الشَّبابِ مُؤاجَراً . . . وقد لاطَ كهلاً وهْو تَيْسٌ سينَطْحُ يبيعُ برأسِ المال في السوُّقِ ما اشْترَى . . . وكلُّ إناءِ بالذي فيه يرْشحُ وهذا المثل لم أرَ مَن شرح مَورِدَه ومضربه ، وهو يحْتمِل معنيَيْن : أحدهما ، وهو الظاهر المُتبادر : أن كلَّ أحدٍ يلوح على ظاهره ما في باطنه ، وإن أخفاه ؛ كما قيل : مَن أسرَّ سَرِيرةً ردَّاهُ الله برِدائها . والثاني : أن كلَّ أحدٍ يُجازَى مِن جنس عملِه ، وهو الذي قصده الَحيْصَ بيَصْ . وقد قلتُ في بعض الفصول :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 415 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو