تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
جمال الدين بن صدر الدين بن عصام الدين ، العلامة الإسْفَرَايِنِىّ فاضلٌ نَشاْ بمكَّة بين تِهامة ونَجْد ، ورُبّىَ في حَجْر المعالي والمجد ، ففاق طبُعه رِقه وطِيباً نسيمَ النْرجِس والوَرْد . وخلعتْ عليه الأيامُ جمالَها ، وأفاض اللهُ عليه فضْلَها وأفْضالَها . واللهُ جميلٌ يحبُّ الجمال ، والدهرُ قد يُسعِفُه وإن كان عدوَّا لأهل الكمال . فحاز كرماً ومجدَا ، وفاح عَنْبَراً ونَدا . عَطاه ولا مَنٌ وحُكمٌ ولا هَوًى . . . وحِلْمٌ ولا عجْزٌ وعزٌ ولا كِبْرُ وهو في الفضل عصِاميٌ عريق ، له عَذْبُ مَشْربٍ بين العُذَيب والعَقيق . وأنا وإن لم أرَه فقد صاحبُتُ أخاه عليَّا ، ورأيتهُ وقد رفعه الله مكاناً عَلياَّ ، ففُزْت بصُحْبته وقد طافتْ وُفودُ الآمالِ حولَ كَعْبتِه . جمالَ ذِي الأرضِ كانوا في الحياةِ وهمْ . . . بعدَ المماتِ جمالُ الكُتْبِ والسّيَرِ فمن شعره قوله : فنِجْانُ قَهْوةِ ذّا المليحِ وعْينُه ال . . . كَحْلاْء حارَتْ فيهما الألْبابُ فسَوادُها كسَوادِها وبياضُها . . . كبياضِها ودُخانُها الأهْدابُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 417 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو