كم يزْدرِي الكأس ويهْزُو بها . . . يُخشْىَ على هذا الفتى يُقْصَفُ
يسُبُّ شُرَابَ الطّلا عامِداً . . . أليس في الحُكام مَنْ يُنْصِفُ
فأتْرِع الكأسَ على غَيْظِه . . . وعاطِنيها أيُّها الأهْيَفُ
وقل هو القطبُ ببَحْرِ الهوى . . . قد عام والله به يلْطُفُ
وله أيضاً
أَحِبَّةَ قْلبي أنتمُ قد وردْتُمُ . . . مَعيِ مَنْهلَ اللَّذَّاتِ وهْو نَمِيرُ
وواللهِ ما استغْنَيْتُ عنكم بغيرِكمْ . . . وإني إليكمْ ما حِييتُ فقيرُ
وله أيضا :
أحسنُ من غَفْلةِ الرَّقيبِ . . . وْلحَظةِ الوعدِ من حبيبِ
وقُبْلةٍ كانت اخْتِلاساً . . . في وَجْنَتَيْ شادِنٍ رَبيبِ
كَتْبُ أديبٍ إلى مُحبٍ . . . طالتْ به مُدَّة المغِيبِ
تَتْرَكُ مَن سُطّرَت إليه . . . أهْيمَ مِن عاشقِ طَرُوبِ
وله أيضاً :
بَدَا عَرَقٌ في خذّه فسألتُه . . . إذا ما تَبدّى قال لي وهْو يَمزْحُ
ألا إنَّ ماءَ الوردِ خدّى إناؤهُ . . . وكلُّ إناءِ بالذي فيه ينْضَحُ
وهذا مثل أوردة المَيْداني في ) أمْثاله ( ولم يزد فيه على قوله : كلُّ إناء يرشَح
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 413
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤١٣