جلَّ الإلهُ البديعُ صُنْعاً . . . ومَن لهذا المليح أبْرَزْ
فاغنَمْ زمانَ السرورِ واطْرَبْ . . . ففُرصةُ العمرِ فيه تُنْهَزْ
وانظرْ بِساطَ الربيعِ يدعو . . . لصَفْوِ عيشٍ عليه قد عَزَ
مَهَّدهُ لاجْتماع شمْلٍ . . . مُنِبَّتٌ يُرْدهُ مُطرَّزْ
تُنْحَرُ فيه الزَقاقُ نحراً . . . طُبّق فيه مفاصِلُ الْخْزّ
والوُرْقُ في روضِه تنادى . . . من ذَلَّ في الحبّ فهْو قد عَزّ
كذاك قد ذلّ في الورى مَن . . . بغير ربٍ له تعَزَّزْ
كطالب الصُّوف من لئيمِ . . . وهو لُجرْبِ الكلابِ قد جَزّ
وكان من عَزَّ بَزَّ قِدْماً . . . واليومَ من برَّ فهْو قد عَزّ
وهذه حُلُّةٌ ترقَّتْ . . . عن نسيجِ يُردٍ يرِقُ أوْ قَزْ
لها على القُطبْ دائِراتٌ . . . أضحى لها في الحضيضِ مَرْكَزْ
وله في الوزير سنان لما فتح اليمن :
لك الحمدُ يا مولايَ في السّرّ والجهرِ . . . على عِزَّة الإسلام والفتح والنَّصرِ
كذا فليكُنْ فتحُ البلادِ إذا سَعتْ . . . له الهِمَمُ العَليْا غلى شرَفِ الذّكرِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 411
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤١١