يا قلبُ لا تسْلُ عن هَواهُ . . . واثْبُتْ وكُنْ في الغرامِ مَرْكَزْ
وقالت في عَرُوضه :
مَن علَّم الغصنَ حين يهْتَز . . . مَيْلَ قُدودٍ تميلً في الْخَزّ
غِيدٌ رماحُ القدودِ منها . . . ليستْ بغير الفؤاد تُرْكَزْ
وإن يكنْ هَزُّها دَلالاً . . . ليس لغيرٍ الطّعان ذَا الْهَزّ
كم وعدتْ بالوِصل مُضْنّى . . . وُعودُه بالمِطال تُنْجَزْ
وما حَسودٌ إذا توارَى . . . تَراهُ من غيْظِه تمَيَّزْ
في ألِفَى القَومِ ليِنٌ . . . بعَطْفِة الصُّدغ منه تُهْمَزْ
خِطابُه يُطرِب الأمانِي . . . ولو بهُزْؤٍ علىَّ طَنَّزْ
وشَتْمُه كالمديح يُطْرِى . . . ومُسْهبُ القولِ منهُ مُوجَزْ
كم لحظةٍ منه لي بطَرْفٍ . . . فيها رِضاه على مُلْغِزْ
له مُحيَّا بديعُ حُسْنٍ . . . فيه جميعُ الجمالِ يُكْنَزْ
ولى به مَطَلبٌ مَصونٌ . . . بقُفْلِ صُدغ له مُرزَّزْ
لو لم يكنْ حبُّه بقلبي . . . ما كان بين الضُّلوع يُحْرَزْ
قضيبُ آسٍ على كَثيب . . . أزْعجه رِدفُه وأَعْجَزْ
كأنما خَصْرُه خَفاء . . . مْغني له ذا الجمالُ الْغَزْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 410
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤١٠