تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فدعاه الله لجوارِ الجِنان ، وتلقَّاه جَدَثُه بَروْحِ رحمةٍ ورَيْحان ، وطافتْ بُمثْواه وفودُ الغفران . وقد نَعاه الفضلُ والكرم ، وناحتْ لفِراقِه حمائمُ الحَرَم . حمائمُ أبْلَت في الحنين لِباسَها . . . فلم يبْقَ منها غيرُ طَوْقٍ بجيدِها فممَّا تَهادتْه الرُّكبانُ من شوارِدهِ ، وعُلّق في كعبةِ الفصاحة من نتفِ وقصائده ، قوله : أقبل كالغصْنِ حين يهْتزّ . . . في حُللٍ دون لُطفِْها الخَزّ مُهَفْهَفُ القَدّ ذو محَيّا . . . بعارِض الخدّ قد تطرّزْ دارَ بخدَّيْه واوُ صُدْغٍ . . . والصَّادُ من لْحَظِه تلَوَّزْ الخمرُ والجمرُ في لَماهُ . . . وخدُّه طاهرٌ ومُلْغِزْ يشكو له الخَصْرُ جَوْرَ رِدْفٍ . . . أزعجه حملُه وأعْجَزْ طلبتُ منه شِفاء سُقْمِي . . . فقال : لْحَظِي لذاك أعْوَزْ قد غفر اللهُ ذنبَ دهرٍ . . . لمْثلِ هذا المليحِ أبْرَزْ جزَّ فؤادي بسيفِ لْحظٍ . . . أوَّاهُ لو دام ذلك الَجْزّ أفْديِه من اغْيدٍ مليحٍ . . . بالُحسْنِ في عَصْرِه تميَّزْ كان نديمي فمُذْ رَآني . . . أسيرَهُ في الهوى تعزَّزْ حرَّم مِن وَصْلِه مُباحاً . . . لّما أحلَّ القِلَى وجَوَّزْ