تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
قطْب الدين المكّيّ النَّهْروانِيّ أصلاً ومَحْتِدا قطبُ مركزِ دائرة تلك الأقطار ، والصدرُ المسْتوْدَع لما فيها من الأسرار . وهو فاضل جرَى في بساتين فضْلِه جداولُ الآداب ، وتمسَّك الشّعرُ منه بأعظم الأسباب . فوقف دون مَداه ضِدُّه وحسُودُه ، ومَن قَّيَده الكلاُ لا تنْفكُّ قُيودُه . فذاك كمن جارىَ جواداً بِمُقْرفٍ . . . قوائمهُ مِشْكولةٌ بحرِانِ فسماءُ مجدهِ مُطلعِة لكواكب شِعره ، وزهرةُ عمرِه سُقيتْ بماء سروره وبتْره . تنقطع عند كرَمِه الآمالُ وتعجز الأماني ، ويقصُر سِلْكُ الألفاظ عن نظم ما فيه مِن دُرَر المعاني .