تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وقد يزيدُ قبل الانطفاء نورُ المِصباح ، ويحصل للمريض إفاقةٌ يُسَمع بعدها الصّياح . وتسمى هذه الأطِباء النعْشَةَ الأخيرة ، فكم من نَعشْتة تقُرّب من السَّقيم نَعْشهُ ، وهذا في غير الخلافة النبوَّية ، فإنها بالحيّ الذي لا يموت مَحْميّة . وقد كان انتهاء صُعود الشَّرف في الحجاز بالسيد حسن وفي المغرب بمولاي أحمد ، وفي الرُّوم بالسلطان مراد ، ونحن الآن لا ندْرِي ما يريد ولا ما يُريد ، فقد ذهب سليمانُ وانْحَّلت الشياطين ، ووقف الرَّجاء على شَفَا جُرفٍ هارٍ بين قومِ مجانين ، فالجواد دون الحمار المِصْرى ، وأبو جهل وعَظ الحسنَ البصْري : فقُلْ بعده للدهرِ يأْتي بصَرْفِهِ . . . وقلْ لليالي : أفْعل ما بدا لَكِ وقلت : قد جُنَّ شَيْخي وفي الأمثال من قِدَمٍ . . . إن الشبابَ جُنونٌ يُرْؤُه كِبَرُهْ يا ربَّ فاعقِدْ بقُولَنْجٍ له دُبُراً . . . حتى يعودَ عليه بعد ذا ضَرَرُهْ