فليسْعِفْه بالنَّعيم المقيم ، ) وَمَن يُرِدْ فيهِ بإلْحاَدٍ بِظُلمٍ نُذقْهُ مِنْ عَذَاب أَلِيمٍ ( .
ويحرسً الوافدين إلى ذلك البلد الأمين ، لإقامة شعائر الدَّين .
ويحِمىَ بحمايتهِ وَرَد أو صَدَر ، ويحرسَ مواردَهم الصافيةَ من الكَدَر .
ويلاحظَ ما للخليل عليه الصلاة والسلام من صالح الدَّعَوات ، في قوله : ) رَبّ اجْعَلَ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أهْلَهُ مَنَ الثَّمَرَاتِ ( .
ثم لْيَعلمْ كلُّ من كَحل بصرَه بان مِد منشورنا الكريم ، وشَنَّف مسامَعه بلآلئ لفظِه النَّظيم .
مِمَّن في دَارَةِ تلك الدّيار ، أو هالةِ تلك الأقْطار ، وانتظم في سِلْك سُكَّان القُرَى والأمصار .
مِن السَّادات الكرام ، والقُضاة والُحكَّام ، ووُلاة الأمور والأعْيان ، والوافِدين على تلك الديار والسُّكان .
أنَّ إمارة تلك المعاهد وما فيها من العساكر ، وما أحاطَتْ به من الأصاغر والأكابر ، وسائر الوظائف والمناصب ، والجِهات والمراتِب ، مُفوَّضةٌ إلى السيد السَّنَد أبي طالب .
ناظراً بعين الإنصاف ، مُتجنَّبا سبيلَ الاعِتساف .
مُصرَّفا جميع المستحّقين بُحسنْ التّصرِيف ، صارفاً من لا يستحق برأْيه الشريف .
وقد أقْمناهُ مقامَ نفسِنا في ذلك المقام ، وفوَّضنا إليه النَّقْض والإبْرام .
والعلاَمة السُّلطانية حُجَّةٌ لما فيه مَرْقوم ، مُحقّقُة لما فيه من منطوقٍ ومفهوم .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 404
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٠٤