تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فليسْعِفْه بالنَّعيم المقيم ، ) وَمَن يُرِدْ فيهِ بإلْحاَدٍ بِظُلمٍ نُذقْهُ مِنْ عَذَاب أَلِيمٍ ( . ويحرسً الوافدين إلى ذلك البلد الأمين ، لإقامة شعائر الدَّين . ويحِمىَ بحمايتهِ وَرَد أو صَدَر ، ويحرسَ مواردَهم الصافيةَ من الكَدَر . ويلاحظَ ما للخليل عليه الصلاة والسلام من صالح الدَّعَوات ، في قوله : ) رَبّ اجْعَلَ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أهْلَهُ مَنَ الثَّمَرَاتِ ( . ثم لْيَعلمْ كلُّ من كَحل بصرَه بان مِد منشورنا الكريم ، وشَنَّف مسامَعه بلآلئ لفظِه النَّظيم . مِمَّن في دَارَةِ تلك الدّيار ، أو هالةِ تلك الأقْطار ، وانتظم في سِلْك سُكَّان القُرَى والأمصار . مِن السَّادات الكرام ، والقُضاة والُحكَّام ، ووُلاة الأمور والأعْيان ، والوافِدين على تلك الديار والسُّكان . أنَّ إمارة تلك المعاهد وما فيها من العساكر ، وما أحاطَتْ به من الأصاغر والأكابر ، وسائر الوظائف والمناصب ، والجِهات والمراتِب ، مُفوَّضةٌ إلى السيد السَّنَد أبي طالب . ناظراً بعين الإنصاف ، مُتجنَّبا سبيلَ الاعِتساف . مُصرَّفا جميع المستحّقين بُحسنْ التّصرِيف ، صارفاً من لا يستحق برأْيه الشريف . وقد أقْمناهُ مقامَ نفسِنا في ذلك المقام ، وفوَّضنا إليه النَّقْض والإبْرام . والعلاَمة السُّلطانية حُجَّةٌ لما فيه مَرْقوم ، مُحقّقُة لما فيه من منطوقٍ ومفهوم .