تاجُ هامة بني الحسن والحسين الَجناب العالي ، مَغْرِس ثَمَرات المعاني والمعالي .
العريق الحسيب ، الأصيل النَّسيب .
ذُخْرُ الأنام ، فخرُ اللَّيالي والأيام .
زهرة الشَّجرة العَلَويّة ، فرع الدَّوْحة النَّبويّة .
إذا وجههُ أو رأْيُه أو فِعالُه . . . تبلَّجْنَ في ليلٍ تجلَّتْ غياهِبُهْ
صارمُ الخليفة المُغْمَد في رقاب أعدائِه ، ورحمتُه الُمْمطِرة دُرَرَ سحابِها على أوليائِه .
الحسنُ الذٌات والصّفات ، أبو المحاسن حسن بن أبي نُمَىّ بن برَكات ، أيَّده الله بنصرٍ لا يْبَلى جديدُه ، ول تْنتِثر بيد الحواديث عقودُه ، آمين .
وقد ورد من جانبه رسول ، تلقَّاه من سُدَّتنا نسيمُ القَبول .
إذ جاب الفَيافَى من حَزْنها وسْهلها ، وأدَّى الأماناتِ إلى أهلها .
وكان كالِميل سلَك بين الجُفون فأجاد ، ومتَّع العيونَ بإنمِد الصَّلاح والسداد .
ومعه مَنشور أرق من نسيم السحر ، معرب عن العين بالأثر .
فأخبر أن مرسله أراد الفراغ ، وما على الرَّسولِ إلا البلاغ .
وتضَّمن مْنشورُه المذكور ، أنه أراد الاستراحة من نَصَب المناصب ، والتَّقاعدَ عما بها من المراتِب ، رغبةً عن زُخْرف الحياة ، إلى خدمة سيَّده ومولاه .
وأن نجَله النجيب الجليل ، الحسيب الأصيل .
النَّاشئ في الشَّرف الباهر ، المُسَتخرَج من أكرم العناصر .
لَيْثَ غابِة بيِض الصّفاح ، وسُمْرِ العسَّالة الرّماح .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 402
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٠٢