تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
تاجُ هامة بني الحسن والحسين الَجناب العالي ، مَغْرِس ثَمَرات المعاني والمعالي . العريق الحسيب ، الأصيل النَّسيب . ذُخْرُ الأنام ، فخرُ اللَّيالي والأيام . زهرة الشَّجرة العَلَويّة ، فرع الدَّوْحة النَّبويّة . إذا وجههُ أو رأْيُه أو فِعالُه . . . تبلَّجْنَ في ليلٍ تجلَّتْ غياهِبُهْ صارمُ الخليفة المُغْمَد في رقاب أعدائِه ، ورحمتُه الُمْمطِرة دُرَرَ سحابِها على أوليائِه . الحسنُ الذٌات والصّفات ، أبو المحاسن حسن بن أبي نُمَىّ بن برَكات ، أيَّده الله بنصرٍ لا يْبَلى جديدُه ، ول تْنتِثر بيد الحواديث عقودُه ، آمين . وقد ورد من جانبه رسول ، تلقَّاه من سُدَّتنا نسيمُ القَبول . إذ جاب الفَيافَى من حَزْنها وسْهلها ، وأدَّى الأماناتِ إلى أهلها . وكان كالِميل سلَك بين الجُفون فأجاد ، ومتَّع العيونَ بإنمِد الصَّلاح والسداد . ومعه مَنشور أرق من نسيم السحر ، معرب عن العين بالأثر . فأخبر أن مرسله أراد الفراغ ، وما على الرَّسولِ إلا البلاغ . وتضَّمن مْنشورُه المذكور ، أنه أراد الاستراحة من نَصَب المناصب ، والتَّقاعدَ عما بها من المراتِب ، رغبةً عن زُخْرف الحياة ، إلى خدمة سيَّده ومولاه . وأن نجَله النجيب الجليل ، الحسيب الأصيل . النَّاشئ في الشَّرف الباهر ، المُسَتخرَج من أكرم العناصر . لَيْثَ غابِة بيِض الصّفاح ، وسُمْرِ العسَّالة الرّماح .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 402 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو