ومْثَوى مَن شرَّف الله به نوعَ الإنسان ، والأُنْموذَج الذي صاغَه الله تمْثالاً للِجنان ، كما ورد في السُّنة : ) مَما بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ الَجْنَّة ( .
وكذلك أوَّلُ وُضِع للنّاس ، وأسّس على التَّقوى منه الأساس .
كأنما هو مِغْناطِيسُ أنفِسنا . . . فحيثُما كان دارتْ نحوَه الصُّوَرُ
وكان أوْلَى ما يقلّدُه الإنسانُ عقودَ جواهر الإحسان ، ويجتهد في تقليده ، وتأْييد تأْييده ، ويتُوَجُهُ بتاج التكْريم ، ويُعّمُمه بحُلَل التَّبْجيل والتَّعظيم ، ويخزِل الصّلةَ لجنابه الموصول ، ويَضمِر له في القلوب القَبول ، بدُورَ فلك السعادة ، وصُدورَ مسنَد السيادة ، السادة الأجلاء الأشراف ، فخر آل عبد مناف .
وكيف لا يزدادون حُبَّا ، بعد قوله : ) قُلْ لَا أَسْئَلُكمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا المْوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ( .
كلُّ مَن لم يَرَ فرضاً حُبَّهمْ . . . فهْوَ في النَّار وإن صلَّى وصاماَ
وبالجملة ، فإن مادحَهم كن قال للأسد : ما أشدَ شجاعتَك . وللبحر المحيط : ما أوسع ساحَتَك .
لا سيما طَوْدُ المجد الشَّامخ المُنيِف ، المرفوعُ عَلمُ العِزّ والنَّسب الشريف .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 401
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٠١