تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
خِلَعاً حِسان ، أزهى توشَّحت به معاطفُ الكُتبان ، وألبستْه عطايا الربيع قدودَ الأغصان : فكان كما قيل : قرَّت عيونُ المجد والفخرِ . . . بخِلْعه الشمسِ على البدرِ زَرَّ عليه الملكُ فَضْفاضَها . . . وإنما زَرّ على البحرِ ما هو إنعامٌ ولكنَّه . . . ما خلعَ الغيُث على الزَّهرِ فأفِيضَت عليه خِلْعةٌ مُعْلَمة ، وأصبحت قلائدُ الجو في جِيد السَّيادة مُنظَّمة . مما تقَرَ به عينُ الزَّهْرا ، ويرفع الله به لآلِ البيتِ ذِكْرا . وأمرُه بالدهر عابث ، وأغصانُ المنابر بِاسْمِه مُورِقة أثائِث . وأمطَر عليه عِهاد الكرَم وَسْمِيَّا ووَلْياً ، وتلَى منشورَه المُعرِب عن أنه أصبح لأبيه وَليَّا . فتبوَّأَ صدرَ الخلافةِ والجلالة ، وورِثها عن أبيه حيَّا لا عن كَلالة . فأقرّ بعْهدِه لساناَ السيفِ والقلم ، ونُودِىَ هذا الذي تَعرِف البطحاءُ وطْأتَه والحِلّ والحرَم . قام فطاف بالبيت شُكْراً لذلك الإنعْام الجسيم ، فكاد يُمسِكه عِرفانَ راحتِه لما اسْتلم الرُّكنُ والَحطيم . وصورة منشورِة ، وهو مما أنشأْتُه بأمر رئيس الكُتّاب : )
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 398 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو