خِلَعاً حِسان ، أزهى توشَّحت به معاطفُ الكُتبان ، وألبستْه عطايا الربيع قدودَ الأغصان : فكان كما قيل :
قرَّت عيونُ المجد والفخرِ . . . بخِلْعه الشمسِ على البدرِ
زَرَّ عليه الملكُ فَضْفاضَها . . . وإنما زَرّ على البحرِ
ما هو إنعامٌ ولكنَّه . . . ما خلعَ الغيُث على الزَّهرِ
فأفِيضَت عليه خِلْعةٌ مُعْلَمة ، وأصبحت قلائدُ الجو في جِيد السَّيادة مُنظَّمة .
مما تقَرَ به عينُ الزَّهْرا ، ويرفع الله به لآلِ البيتِ ذِكْرا .
وأمرُه بالدهر عابث ، وأغصانُ المنابر بِاسْمِه مُورِقة أثائِث .
وأمطَر عليه عِهاد الكرَم وَسْمِيَّا ووَلْياً ، وتلَى منشورَه المُعرِب عن أنه أصبح لأبيه وَليَّا .
فتبوَّأَ صدرَ الخلافةِ والجلالة ، وورِثها عن أبيه حيَّا لا عن كَلالة .
فأقرّ بعْهدِه لساناَ السيفِ والقلم ، ونُودِىَ هذا الذي تَعرِف البطحاءُ وطْأتَه والحِلّ والحرَم .
قام فطاف بالبيت شُكْراً لذلك الإنعْام الجسيم ، فكاد يُمسِكه عِرفانَ راحتِه لما اسْتلم الرُّكنُ والَحطيم .
وصورة منشورِة ، وهو مما أنشأْتُه بأمر رئيس الكُتّاب : )
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 398
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٩٨