تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ثم نهض أخوه :

مسعود

على قدمه ، طالعاً بدُره المسعود بين نجوم أتْباعِه وخَدمِه . وهو إذ ذاك في المعرفة عَلمَ ، وفي طريق المجد ثَبْتُ القلب ثابتُ القَدَم . يتبَّسم لغُرّتِه وجهُ النَّهار ، ويُناجِه السَّعدُ بما في ضمائِره من الأسْرار . وله حسناتُ شعرٍ ما خُطّ في مجموع الدّهرِ مثُلها ، ولا سجَعت وُرْقُ الفصاحةِ بلحْنه في ذُؤابةٍ هاشميةٍ قبْلَها . ومسعود لو مَسَّ عوداً بْعدِه أوْرَق ، لِما جال في بِثْر مُحيًّاه من ماء النَّدى وتَرقْرق . مع شجاعةٍ يرتعد لها الأسدُ والأسَل ، وبَعُدّ الصّعنَ في الهْيجاء كالقُبَل . كما قلتُ فيه : قومٌ غزوتَهمُ رأيتَ جسومَهمْ . . . مُقَلاً لهنَّ إشارةٌ المتكلَّمِ من كلّ مُقْلِة طَعْنةٍ نجلاءَ مُذ . . . نظَرتْ فِراقَ الرُّوحِ تَبْكى بالدّمِ رمِدتْ فكحَّلها مَراوِدُ شُمرِه . . . من اثْمِدِ النَّقْعِ المُثارِ المظْلمِ وكأنَّما رمَدتْ لخوفِ قواضِبٍ . . . صَلَّتْ فتسجُدُ وهْىَ ذاتُ تَيمُّمِ