فلم يزل يخطُب من المُلْك كواعبَ أبكارِه ، حتى أدركَه الغرقُ في حِياض مِماتِه المُترَعَة من بحارٍ أفكاره .
فأرسَى بسواحل شَعُوب ، وأنشدتْه الحالُ بلسان الخُطوب :
عَياه به مات المحِبُّونَ مِن قبلُ
فبلغ في سفينة أملِه وفاتَه ، وسبقه الأجلُ كما سبق السَّيفُ العّذَل وفاتَه .
فرأيت جَنازتَه والدموع حوله طُوفان ، وقد أرْسَت سفينةُ تابوتهِ على جُودِيّ الفَناء والأحزان .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 396
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٩٦